الهيثمي
331
موارد الظمآن
قال : فدفعنا إلى المسجد فوافقنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين خرج فاستقام فصلى ، فقام بنا كأطول ما قام في صلاة قط ، لا نسمع له صوتا ، ثم قام ففعل مثل ذلك بالركعة الثانية ، ثم جلس فوافق جلوسه تجلي الشمس ، فسلم وانصرف ، فحمد الله وأثنى عليه وشهد أن لا إله إلا الله ، وأنه عبد الله ورسوله ، ثم قال : " يا أيها الناس إنما أنا بشر رسول أذكركم الله إن كنتم تعلمون أني قصرت عن شئ من تبليغ رسالات ربي لما أخبرتموني " . فقال الناس : نشهد أنك بلغت رسالات ربك ، ونصحت لأمتك ، وقضيت الذي عليك . ثم قال : " أما بعد ، فإن رجالا يزعمون أن كسوف هذه الشمس وكسوف هذا القمر وزوال هذه النجوم عن مطالعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض ، وإنهم كذبوا ، ولكنها آيات الله يعتبر بها عباده لينظر من يحدث له منهم توبة . وإني والله لقد رأيت ما أنتم لاقون من أمر دنياكم وآخرتكم مذ قمت أصلي ، وإنه والله ما تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا أحدهم الأعور الدجال ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي تحيا - شيخ من الأنصار بينه وبين حجرة عائشة خشبة - وإنه متى يخرج فإنه سوف يزعم أنه الله ، فمن آمن به وصدقه ( 44 / 2 ) واتبعه